السيد الخميني

94

كتاب البيع

كيفية انحلال العقد بالنسبة إلى بعض المبيع خاصة والذي يمكن أن يقال في دفع الإشكال الثبوتي : هو أنّ الشئ الواحد في التكوين والتشريع ، يمكن أن يختلف حكمه باختلاف الإضافات ، فالفوقيّة وعدمها متناقضتان ، وهي والتحتيّة متضادّتان ، ومع الإضافة يرتفع التضادّ والتناقض ، وكذا السرعة والبطء ، وغيرهما من العناوين المختلفة الإضافات . وفي الاعتباريات أيضاً كذلك ; فإنّ اللزوم والجواز متنافيان ، ويرتفع التنافي باختلاف الإضافة ، فالعقد الواحد جائز بالنسبة إلى المشتري ، ولازم بالنسبة إلى البائع ، ولازم بالنسبة إلى الأصيل ، وجائز بالنسبة إلى الفضولي كما قيل ( 1 ) . وفي انحلال العقد أيضاً يجري ذلك ، فيمكن أن ينحلّ العقد الواحد بالنسبة إلي بعض أجزاء المبيع الواحد ، ولا ينحلّ بالنسبة إلى بعض ; فإنّ الانحلال أمر اعتباري عقلائي ، لا انعدام تكويني ، ومعه لا مانع ممّا ذكر . والدليل عليه في محيط العقلاء ، صحّة شرط الخيار في بعض المبيع ، فلو قال : « بعتك هذا الفرس ، وشرطت عليك الخيار في نصفه » جاز عند العقلاء ، ونفذ عند الشارع بدليل الشرط ، فيصحّ الفسخ بالنسبة إلى ما شرطاه ، وكذا صحّة الإقالة بالنسبة إلى البعض . وبالجملة : لهذا العقد الذي هو من الأُمور الاعتباريّة العقلائيّة ، إمكان الانحلال بالنسبة إلى الكلّ ، وكذا بالنسبة إلى البعض ، فلو دلّ دليل على الخيار في بعض المبيع ، لا يصحّ ردّه بتوهّم مخالفته للعقل ، فالانحلال النسبي لا يكون

--> 1 - المكاسب : 134 / السطر 21 ، منية الطالب 1 : 247 / السطر 5 .